تحديثــات

د.الريسوني* يبرز موقفه من التطبيع والمقاومة والمشاركة في “الكنيست” الصهيوني

هوية بريس – حاوره: نبيل غزال

22 أغسطس 2019

– في تصريح لكم قلتم بأنه ليس كل من زار القدس مطبّعا أو داعيا للتطبيع، وأوضحتم بأن “الغرض والمقصد من الزيارة كفيل بمعرفة الموقف الشرعي والسياسي منها“، وفي هذا الإطار تساءل صحفي فلسطيني ما الذي تغيّر في وضع الاحتلال والموقف منه حتى يتغيّر الرأي في الموقف من الزيارة وجعلها تطبيعا أحيانا، وغير ذلك أحيانا أخرى، ومن سيفرز الناس وفق نواياهم؟! خاصة وأن الاتحاد العالمي والأزهر وغيرهما سبق وعبرا عن رفضهما لذلك، فما تعليقكم؟

– الذي تغير ويجب أن يتغير هو طريقة التفكير، يجب أن نحرر أولا عقولنا من العقد ومن التحجر، وأن نفكر بطلاقة وبدون خوف، وأن نفسح لصاحب الرأي المخالف ونستمع إليه، بدل أن نرجمه ونشوهه قبل أن يتم جملته.. وأنتم أيضا -سامحكم الله- نشرتم مقالا يرد علي ويشوه كلامي قبل أن تنشروا كلامي..

وأما موضوع زيارة الأقصى، فقد قلت فيه ما قلت، وأبرأت ذمتي وانتهت مهمتي.. ومعركتي الدائمة مع العدو لا مع بعض الفلسطينيين أو بعض الصحفيين، ولو أنهم حرفوا كلامي وتزيدوا عليه وأولوه بما يحلو لهم..

– أبديتم بأنكم شخصيا لا تفضّلون سياسة المقعد الفارغ، وقلتم “يمكن استعمال المشاركة في الانتخابات كورقة للضغط على الاحتلال”، فهل معنى هذا أنك تجيز دخول انتخابات “الكنيست” الصهيوني؟

في موضوع المشاركة من عدمها في الانتخابات الإسرائيلية، ذكرت قاعدتين: الأولى أن أهل مكة أدرى بشعابها.. والثانية أنني مبدئيا مع الحضور الفاعل والتأثير في مجريات الأحداث، بدل سياسة الانكماش والمقعد الفارغ.. وكما جاء في الذكر الحكيم: {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}. وأما تطبيق ذلك والتقدير الظرفي له فمتروك لأهله في الميدان، لا أقول، ولم أقل، فيه شيئا. ومن تزيد علي فالله حسيبه.

ألا ترى أستاذي الكريم أن تصريحكم في ظل حملة تطبيع كبيرة جدا تتزعمها دول كانت في وقت سابق ممانعة للكيان الصهيوني يخدم الطرح الإسرائيلي لا الفلسطيني؟

إذا أصبحنا لا نميز بين التطبيع والمقاومة، وبين من يذهب إلى المسجد الأقصى لعمارته ونصرة أهله، ومن يذهب إلى المحتلين المغتصبين ليأخذ منهم ويأخذوا منه، فعلينا حينئذ أن نسأل عوامَّ المسلمين وعجائزهم، فعندهم الفطرة والبراءة والصدق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

* د.أحمد الريسوني: رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ساعة حوار: المصلحة والنص توافق أم تعارض (3)