ضيف الموقعمنوعات ريسونيةمواقف

الاتحاد يعتبر تطبيع الحكومة السودانية مع دولة الاحتلال إهانة للشعب السوداني وخذلانا للشعب الفلسطيني

بعد إقدام الحكومة السودانية المؤقتة على التطبيع مع دولة الاحتلال والاغتصاب:

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعتبر هذه الفعلة الخيانية إهانة تاريخية للشعب السوداني الأبي الوفي، وخذلانا للشعب الفلسطيني الشقيق،

ويعلن تأييده لفتوى مجمع الفقه الإسلامي في السودان بتحريم التطبيع مع الصهاينة المعتدين

**********************

ظلت قضية القدس وفلسطين تتخذ موقفا راسخا شامخا في وجدان أهل السودان ومواقفهم على اختلاف العصور وتعاقب الحكومات، يصدرون عن اجتماع ثابت مؤازر رسمي وشعبي للقدس وفلسطين انطلاقا من إيمانهم بوحدة الأمة وصون المقدسات ونصرة المظلوم ومدافعة الباغي.

ولذلك فإن ما أقدمت عليه الحكومة السودانية الانتقالية أخيرا من رضوخها لمنطق الضغط والمقايضة والابتزاز الرخيص، وإعلانها الاعتراف والتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، قد شكل إهانة تاريخية للشعب السوداني الأبي الوفي.

كما أن اتفاق التطبيع المعلن يشرعن للاحتلال ويكافئ الظالم ويجلد الضحية، ويتجاهل الحقوق المشروعة لأشقائنا الفلسطينيين، وحق المسلمين في المسجد الأقصى.

ولا شك أن الاستسلام للضغوط الأجنبية لن يحل قضايا السودان السياسية وأزماته الاقتصادية وأوضاعه الاجتماعية، بدليل أن دول الجوار التي اعترفت بالكيان الصهيوني وأقامت معه علاقات التبادل الاقتصادي والتعاون الساسي، ظلت تعتمد على تزويد السودان لها – مثل ارتيريا وجنوب السودان – بالوقود واللحم والقمح والأدوية، بشكل رسمي أو عبر التهريب.

إن التطبيع ليس سوى خدمة للتحالف الأمريكي الصهيوني المهدد لوحدة السودان والذي كان له دور في فصل الجنوب تمهيدا لمزيد من التقسيم إلى دويلات والمهدد لأمن البحر الأحمر والعمق الإفريقي.

        واستمرارا لمواقف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المتمسكة بالثوابت الشرعية لقضية فلسطين والأقصى المبارك، والمناصرة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة:

يعلن الاتحاد ويؤكد تأييده لما ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي في السودان حيث أشار في بيانه وفتواه ما يلي:

 1- حماية وتحرير المقدسات الإسلامية من المغتصبين ومنها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحريمين واجب على المسلمين وعليهم القيام به، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه” رواه مسلم.

2- إسرائيل دولة محتلة ومتعدية على حقوق الشعب الفلسطيني ومغتصبة لأرض ليست لها؛ وهذا أمر تتفق الشرائع السماوية والاتفاقات الدولية والضمير الإنساني الحر على اعتباره ظلما وعدوانا.

3- المصلحة المقصودة من التطبيع للسودان متوهمة، والمفسدة الدينية والدنيوية راجحة؛ وليس أدل على ذلك من نهي الإسلام عن موالاة الظالمين؛ ومن خطورة التطبيع على تماسك المجتمع الداخلي وتغذية التطرف الفكري وخلق أرضية له في البلاد.

4- ووفقا لما تقدم فقد خرج اجتماع هيئة أعضاء مجمع الفقه الإسلامي المنعقد بالخرطوم بتاريخ الثلاثاء 11/صفر/1442هـ الموافق له 29؟سبتمبر/ 2020م بالإجماع بتحريم التطبيع مع إسرائيل في كافة المجالات باعتباره مساندة للظلم ومعاونة على الإثم والعدوان وقد نهى الإسلام عن ذلك قال تعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان” ومن هذا المنطلق يوجه المجمع نداءه إلى المسلمين وإلى كافة أصحاب الضمائر الحية أن يقفوا إلى جانب نصرة الحق والعدل في وجه الظلم.

 (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

9 ربيع الأول 1442 هـ الموافق 26 أكتوبر 2020

الأمين العام                                    الرئيس

أ.د. علي القره داغي                       أ.د. أحمد الريسوني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق