حواراتحوارات صحفية

الريسوني في حوار قديم عن العمل السياسي في المغرب..

حاوره عادل الكرموسي

نشر في الأيام24 بتاريخ 28/11/2016

كيف كانت البدايات الاولى لالتحاقكم بالعمل السياسي وخصوصا عندما قررتم الدخول إلى حزب الراحل الدكتور عبد الكريم الخطيب؟


كنا دائما نؤمن بالعمل السياسي بالمغرب، وأنه جزء من العمل الاسلامي ومن الاسلام، وحتى الدكتور عابد الجابري يؤكدها ويقول بأن الدولة الاسلامية مسألة محسومة ولا نقاش فيها، والدولة جزء من اهتمامات الاسلام ومن نظامه والسياسة تسري في شرايين الاحكام الاسلامية، طبعا اليوم وجدت الفكرة العلمانية ولم يكن هناك فرق بين الدعوة والسياسة، كنا دائما عبر التاريخ نرى علماء ووزراء وحجابا وأمراء، ولذلك لم نكن في يوم من الايام نفكر خارج السياسة أو بعيدا عنها، وكنت في جماعة التبليغ أنا ومجموعة من الشباب في مدينة القصر الكبير والاخوة في الجماعة تضايقوا منا لأننا كنا نخوض في السياسة، وفي مقر الجماعة بمسجد الفتح، وهو من مبادئهم أنه لا ينبغي أن نتدخل في السياسيات والخلافات بهذه العبارة، ونحن كنا نتدخل في السياسة فتضايقوا منا فقررنا أن نؤسس الجمعية الاسلامية وفتحنا لها مقرا خاصا، وكنا دائما متداخلين في السياسة بأفكارنا وتطلعاتنا…
ونحن في الجمعية الاسلامية بالقصر الكبير شاركنا قبل ذلك في انتخابات المجلس البلدي أكثر من مرة، فالجديد هو أن الدكتور عبد الكريم الخطيب رحمه الله فتح أبوابه، في الوقت الذي كانت فيه الدولة تغلق الابواب، هل استأذن أحدا أم لم يستأذن؟ لا أعلم أنه علينا ثلاثة شروط الاسلام و الملكية وللاعنف، قلنا له هذه كلها أمور مسلمة عندنا وتوكلنا على الله، وتطورت الامور بالتدرج لأننا نعتبره شرطا من شروط نجاح أي عمل وثانيا التدرج يقتضي شيئا من التواضع ونحن لا نقلل من أنفسنا من أنفسنا ولكن رحم الله من عرف قدر نفسه، والشيء الثالث فحتى السلطة ساعدتنا لكي نكون متواضعين ومتدرجين، ونكون واقعيين وكانت هي من تفرملنا، وهذا شيء معروف، وادريس البصري عندما سمحوا لنا بالمشاركة في عام 1997، قرر وقال لهم : اتركوا لهم سبعة مقاعد أو شيئا من هذا القبيل، فإذا بنا أحرزنا تسعة مقاعد، استقطبنا آخرين حتى أكملنا فريق البرلمان، وهذا لم يكن تريده فالسطلة فعلا كانت “تتفراني” وفعلا ما زالت إلى حد الان تفرمل حركتنا وهذا شيء مفيد، ولو أنه ديموقراطيا وسياسيا مرفوض، لكنه ينفعنا لأن السياسة جذابة،وجارحة وكاسحة، ولذلك إذا لم تكن هناك كوابح فإن السياسة تجرف فحركة النهضة في تونس أصبحت حزبا سياسيا بالكامل وهي الآن تبحث عن عمل دعوي، وكما ذكرت لك أن الاخوان المسلمين جرفتهم السياسة فعندنا السلطة أيضا السلطة بالمغرب بغض النظر عن نية كل واحد ما زالت تفرمل حركتنا وتوسعنا سواء في المجتمع الدعوي أو العمل السياسي في هذا العمل نؤيدها وتتفهمنا في هذه الفرملة لكن العمل الدعوي لا نؤيدها في ذلك.
شيء آخر يجعلنا قليلي الحماس في العمل السياسي والاندفاع فيه… ما زلنا محافظين على الجبهات التربوية والدعوية و الثقافية فهذا يشعرنا أننا إذا لم نتقدم في السياسية أو لم نحصل على مراتب متقدمة فهذا ليس له ضرر فنحن نشتغل على كل حال.


هناك من يتهمكم بالهيمنة على العمل السياسي وأنكم تشكلون خطرا على استقرار و أمن الدولة؟


الكثيرون يتهمون الاسلاميين وسمعت هذا الكلام داخل المغرب ويقولون عنهم أنهم يستعملون الديموقراطية كسل وبعد ذلك يرمونها و أقول لهم أعطونا تجربة واحدة من هذا القبيل نحن نعرف أن العسكريين والشيوعيين والليبراليين هم من انقلبوا على الديموقرطية في الجزائر وانقلبوا على جبهة الانقاد وفي فلسطين انقلبوا على حماس وفي مصر انقلبوا في تركيا على أردوكان أين هم الاسلاميون من هذا متى صعدوا في السلم ثم رموه بعد ذلك وحتى فرضنا أن هذا الامر وقع في الوقواق حاسبونا نحن بمواقفنا وتفكرينا ومبادئا نحن أوفياء وملتزمون بشعاراتنا ومبادئنا وبالقوانين و الدستور بشكل كامل، وأقو ل لك إن التطورات والاجتهادات التي قامت بها الحركة التوحيد و الاصلاح كانت محل إشادة في اللقاء الذي جمعني ببعض إخوان المسلمين بإسنطبول، إن هدفنا هو إقامة الدين لا إقامة الدولة، والدولة قائمة ونريد إقامة الدين في الدولة و في المجتمع وفي كل مكان.


كيف هي علاقتك بالاستاذ عبد الاله بن كيران؟


العلاقة الشخصية ممتازة دائما، ليس هناك بيننا إلا ما هو متبادل من الحب التقدير و لاحترام وحسن الظن، وسي عبد الاله ابن كيران في وقت من الاوقات كان هناك أناس معرفون في الساحة ينعتونه بأنه عميل وبأنه باع الماتش و هذا كله كان مرفوضا عندي، و كانت لدي ثقة تامة في حسن قصده.
وأما الأفكار فنختلف فيها وخلافتنا في بعض الرؤى قديمة بعضها يزول تتم إزالته بمرور الوقت، وبعضها باق ونعتبر هذا ثراء ومكسبا للحركة، و أنا أحب هذا المستويات القيادية ومن يخالفونني من الاخوان أكثر من يوافقونني لأن الذي يخالفني يحدث لي توازنا ويدفعني لمراجعة أفكاري هذه هي علاقتي بالاخ عبد الاله ابن كيران.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى