مقالاتمقالات قضايا دولية

الإعلان عن قيام الخلافة سراب وخرافة

1/7/2014

الإعلان عن قيام ما سمي بالخلافة الإسلامية في العراق، ليس أكثر من وهم وسراب وأضغاث أحلام، سواء من حيث الواقع الفعلي، أو من الناحية الشرعية. ففي الوقت الذي تكافح فيه الشعوب الإسلامية لتتحرر من الاستبداد والتسلط عليها بالسيف والمدفع والدبابة، تأتينا مجموعة جديدة لتعلن خلافتها بالسيف، ولتنصب خليفتها بالسيف، ولتعلن زورا وكذبا أن من قهر الناس بسيفه وجبت مبايعته وطاعته.

فإعلان هذه الخلافة ليس سوى خرافة.

والبيعة المزعومة تمت من أشخاص مجاهيل لشخص مجهول، في صحراء أو في كهف من الكهوف. فهي لا تلزم ولا تعني إلا أصحابها. وقد قال سيدنا عمر رضي الله عنه — كما في صحيح البخاري — : (فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يتابَع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا).

والأقرب إلى الحقيقة أن نقول: لقد جرى على أرض العراق تسجيل سينمائي لحلقة من حلقات مسلسل الأوهام، لكنه للأسف مسلسل دموي.

لا بد من التذكير بأن التطورات الجارية في العراق هي ثمرة مسلسل طويل من الظلم والبطش والاستبداد والتسلط: من صدام حسين، إلى الاحتلال الأمريكي إلى الحكومة الطائفية المدعومة من إيران. فكل هؤلاء مسؤولون مسؤولية مباشرة عما جرى ويجري.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى