ضيف الموقع

فتوى الاتحاد بين تحريفها والتحامل عليها

بسم الله الرحمن الرحيم 

 فتوى الاتحاد بين تحريفها والتحامل عليها


منذ شهر أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فتوى أجاب فيها عن تساؤلات كثير من المسلمين عن حكم إقامة صلاة الجماعة وصلاة الجمعة بالمساجد، في ظروف انتشار وباء كورونا..


وبعد أن ذكرت فتوى الاتحاد بعضا من النصوص الشرعية ذات الصلة بالموضوع، أضافت: 


“هذه الأدلة كلها – وغيرُها – ترشد وتدل دلالة واضحة على أن إقامة صلوات الجماعة والجمعة، في ظل الاحتمال الفعلي والجدي للمخاطر المشار إليها، لا يلزم شرعا، ولا يجوز…


وجاء فيها أيضا: “ومما يؤكد ما سبق: أنّ المصلين في وقت صلاتهم يلزمهم أن يكونوا متلاصقين متراصِّين، وتكونَ وجوهُهم متحاذيةً وأنفاسُهم متداخلةً. ثم إن كل واحد منهم يكون عرضة للسعال والعطاس في أي لحظة، وهو متلاصق مع مَن على يمينه ومَن على يساره، فتكون احتمالات انتقال الفيروس عند ذلك ممكنةً تماما.


فعملا بالأدلة الشرعية المذكورة، وبقوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]،
يدعو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كافة المسلمين إلى إيقاف إقامة صلاة الجمعة وصلوات الجماعة، في أي بلد بدأ فيه تفشي الوباء، وأصبح يشكل مصدر خوف حقيقي، بناء على التقارير الطبية الموثوقة المعتمدة من الدولة. ويستمر هذا الإيقاف إلى حين السيطرة على الوباء وتجاوز مرحلة الانتشار والخطر، حسبما تقدره الجهات العليمة المختصة”.


فهذه هي المضامين الحرفية لفتوى الاتحاد، وها هي ذي حدودها وضوابطها صريحة واضحة. وهي تتعلق بالصلوات الجماعية في المساجد، بهيئتها المشروعة والمعهودة، ولا شيء آخر سوى هذا.


ونحن نحمد الله تعالى على توفيقه لنا لإصدار هذه الفتوى ونفعِ المسلمين بها، ونحمده تعالى أنْ صدرت فتاوى عديدة على وفقها، وأيدها عدد لا يحصى من العلماء، في مختلف أنحاء العالم.


غير أن بعض المتخصصين في الشغب والنقمة وتحريف الكلم عن مواضعه، ومنذ اليوم الأول لصدور الفتوى وإلى الآن، يقومون بحملة شعواء لتشويهها وتحريف مضامينها، بالزيادة فيها والنقصان منها.


فأما الزيادة فيها، فهي قولهم: إن الاتحاد أفتى بإغلاق المساجد وتعطيلها، وأفتى بتعطيل فرائض شرعية عظمى، وحرم المسلمين من بيوت الله… وكل هذا افتراء وتحريف لا وجود له في الفتوى.


وأما النقصان منها، فهو أنهم يغضون الطرف عما فيها من شروط وضوابط، ويصورونها وكأنها فتوى مرسلة ومطلقة بإغلاق المساجد ومنع الشعائر…
وأما تهويلهم وتجريمهم للفتوى وانحرافاتها المزعومة، وحديثهم عن مخاطرها على الإسلام والمسلمين.. فهذا شأنهم لا تعليق لنا عليه.


22/شعبان 1441هـ 15/4/2020م 

أ .د علي القره داغي                            أ. د أحمد الريسوني
الأمين العام                                              الرئيس

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى