ما قل و دلما قل و دل

الإسلام بين عجز أبنائه وكيد أعدائه

الإسلام بين عجز أبنائه وكيد أعدائه

أحمد الريسوني

اليوم 24 يوم 10 – 08 – 2016
لا أحد يجهل أو ينكر أن جزءا كبيرا من واقع الإسلام والمسلمين صنعه غيرهم، وضدا عليهم، وجزء كبير أو أكبر من مستقبل الإسلام والمسلمين سيصنعه غير المسلمين وضدا عليهم.
ولا نستطيع أن نقلل من حجم المخططات والمؤامرات والتأثيرات الأجنبية على مستقبل الإسلام والمسلمين. ولكن دعونا أولا نملأ ما لنا وما علينا، ونفعل ما هو متاح لنا، وبأيدينا، وهو كبير وكبير جدا، وهو أكبر مما بأيدي غيرنا، وإن أحسنا أداءه يؤثر في ما بأيدي غيرنا، ويحد منه كما وكيفا.
إن الإسلام ينبعث، ويتجدد ويتقوى عبر العالم كله، منذ عقود وعقود، وذلك على الرغم من «كيد أعدائه وعجز أبنائه»، ومما يصيبه من تشويه وتشويش من أبنائه وأعدائه، وحتى من بعض دعاته.
ولندع جانبا ما يصنعه وسيصنعه غيرنا، مهما يكن من نفعه أو ضرره، وخيره أو شره، لأنه مهما يكن حجمه وضغطه وأثره فإن مستقبلنا أكثر من حاضرنا يبقى في أيدينا نحن أولا، إذ نحن فعلنا الذي لنا وعلينا.
والمسؤولية الأولى في رسم مستقبل الإسلام، وصنعه تقع على المسلمين، وبالدرجة الأولى على علماء الإسلام، ودعاته، ومفكريه.
وعلى علماء المسلمين المزيد من الاجتهاد والتجديد، والتعمق، واستيعاب قضايا زمانهم، ومتطلبات عصرهم، واتجاهاته المستقبلية، من أجل إحداث الملاءمة الضرورية، والمتوازنة مع مقتضيات الإسلام، وأحكامه وحكمته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى