مواقف

من ذكريات الربيع العربي – 1

من ذكريات الربيع العربي – 1


في منتصف يناير2011 كنت في تركيا.. وخلال المدة التي قضيتها هناك (يومين أو ثلاثة أيام) كنت منهمكا تماما فيما ذهبت لأجله من تسجيلات ولقاءات.. فلم أكن أتابع الأخبار.
وفي أثناء عودتي من اسطنبول إلى جدة، جلست في المطار أنتظر وقت الصعود إلى الطائرة، وجلستْ قريبا مني امرأة مع طفليها.. كانت كل العلامات تدل على أنها أوروبية، أو تركية عصرية غير متدينة؟
بعد قليل بدأت المرأة تترنم وتنشد وتعلم أبناءها الإنشاد معها، وبدأوا يرفعون أصواتهم شيئا فشيئا، مرددين بلسان عربي مبين:
إذا الشعب يوما أراد الحياة ** فلا بد أن يستجيب القدرْ
ولا بـد لليل أن ينجـلي ** ولا بـد للقـيـد أن ينكسـرْ…
اندهشت لما سمعت، وبدأت أصغي وأنتبه إلى حديث المرأة مع ولديها، فإذا هي تتكلم لهجة عربية تونسية!
غير أن ما فهمته من ذلك كله هو أنها متجاوبة ومتحمسة لما كانت تعرفه تونس من احتجاجات شعبية منذ عدة أيام..
ولم أفهم تمام الحكاية إلا حينما وصلت إلى جدة، وعلمت أن (بنعلي هرب)، وأنه قد سبقني إلى جدة، لكن بدون رجعة..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى