ضيف الموقعمواقف

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يحذر قادة العرب والمسلمين من مسلسل التنازلات لصالح دولة الاحتلال من الصلح معها، إلى التطبيع، ثم إلى التحالف الإسرائيلي العربي (الناتو – الشرق الأوسطي)

15/7/2022

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

يحذر قادة العرب والمسلمين من مسلسل التنازلات لصالح دولة الاحتلال من الصلح معها، إلى التطبيع، ثم إلى التحالف الإسرائيلي العربي (الناتو – الشرق الأوسطي)

ويحرم أي مساس بقضيتنا الأولى من التنازل، والتطبيع والتحالف مع العدو المحتل لمسجدنا الأقصى، وفلسطين تحت أي غطاء، أو شبهة.

يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ما آل إليه وضع قضيتنا الأولى، وأحوال معظم قادة العرب من رفع شعار اللاءات الثلاث في قمة الخرطوم (1967م): ” لا صلح، ولا اعتراف، ولا تفاوض مع العدو الصهيوني ” إلى اتفاقية كامب ديفيد، ومحاصرة مصر لأجلها، ثم انضمام بعض الدول إلى توقيع الاتفاقية مع دولة الاحتلال، مثل الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية …إلى صفقة القرن والتطبيع الكامل مع دول أخرى في عهد ترامب، إلى التحالف والحلف المشين مع العدو المحتل المتوقع في زيارة بايدن.

وأمام هذا الوضع المؤلم وغير المقبول شرعاً وطبعاً وعقلاً فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يبين ما يلي:

أولاً: إن هذه الإجراءات من الصلح والتطبيع والتحالف مع من يحتل قبلتنا الأولى والقدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة محرمة شرعاً، وخيانة عظمى لهذه القضية المباركة التي ترتبط بهوية الأمة وعقيدتها، وبمسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقبلتنا الأولى…، وأن الواجب شرعاً وعقلاً وطبعاً – حسب جميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية – هو مقاومة المحتلين.

ثانياً: أن هذا المسلسل الغريب من التنازلات والانحدارات الخطيرة والاستجابة لمتطلبات أمريكا والصهاينة…  ليست لمصلحة أمتنا الإسلامية والعربية أبدا ، لأن الهمّ الأكبر لأمريكا  – مع الأسف الشديد –  هو خدمة إسرائيل والحفاظ على أمنها، وإدماجها ضمن العالم العربي لتصبح الرأس القائد والحماية للدول العربية، فالتاريخ شاهد على أن أمريكا لا تحمي حتى عملاءها إلا بمقدار مصالحها، فما قصة شاه إيران عنا ببعيد؟!!

فأمتنا هي التي تتضرر، ومواردنا المالية هي التي تسدد الفاتورة، فأمريكا لا تنظر إلا إلى مصالحها، ومصالح إسرائيل التي احتلت أرضنا وقدسنا، وقبلتنا الأولى، فإلى متى يتعظ هؤلاء القادة من التاريخ والتجارب القريبة والبعيدة.

فقد أنفقت الدول العربية وبعض الدول الإسلامية أكثر من تريليون دولار في الحروب والشقاق والخلاف خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ولو صرف ذلك في التنمية لتحولت بلادنا إلى بلاد متقدمة متطورة.

ثالثاً: إن على قادة دولنا أن تعود إلى الله تعالى أولا بالتوكل عليه ، ثم إلى شعوبها في المشورة والرأي، وأن تتقوى بها فقط،  وبإعداد القوة الكافية، ولا تستقوى بالغير، فكيف بالأعداء المحتلين، فالأعداء يريدون مزيداً من المشاكل بين الرؤساء والشعوب، وبذلك يضعف الطرفان، وعند ذلك يتمكنون وينفذون سياساتهم التي هي في جوهرها على الغالب ضد الشعوب الإسلامية، لتحقيق مآربهم من الهيمنة السياسية، والسيطرة الاقتصادية، فقال تعالى:

(أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) النساء 139.

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) يوسف 21.

            الأمين العام                                                                   الرئيس

          أ.د علي القره داغي                                                     أ.د أحمد الريسوني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى