ما قل و دلما قل و دل

الرداءة والبذاءة في سوق السياسة

الرداءة والبذاءة في سوق السياسة


أ.د أحمد الريسوني

هوية بريس – الأربعاء 06 ماي 2015
السياسيون بالمغرب -وخاصة منهم رؤوسَ الأحزاب ووجهاءَها- قلما يُجمعون أو يجتمعون على شيء، حتى ولو كان مصلحة عليا للشعب والوطن. لكنهم هذه الأيام متفقون على أمرين:
الأول: أن الخطاب السياسي الحزبي أصبح بذيئا منحطا ولا يطاق.
الثاني: أنهم مصرون على التمسك بهذا الحطاب البذيء المنحط، بل يصرون على تطويره وتصعيده من سيئ إلى أسوأ.
وإلى وقت قريب كنت أظن أن فيهم صنفا يتنزهون عن هذا السلوك، وكنت أظن ذلك بالنساء السياسيات أيضا، بحكم مزيد حيائهن وتعففهن، ولكن يبدو أن فكرة المساواة والمناصفة أصبحت سارية في كل شيء.
وإذا كان كل زعيم وكل حزب يرمي بهذه التهمة غيره ويبرئ منها نفسه، فنحن نشهد أنها متبادلة متنقلة بينهم، بغض النظر عن المبتدي والمبتدَى. فحين يحصل التعادل لا تبقى قيمة ولا ميزة لمن سجل الإصابة أولا، ومن سجلها أخيرا.
إلى من يهمهم الأمر:
جاء في صحيح مسلم عن أبى هريرة أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابةً أصِلُهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلُم عنهم ويجهلون عليّ. فقال: «لئن كنتَ كما قلتَ فكأنما تَسُفُّهم الملّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دُمت على ذلك».
وقال الشاعر:
إذا نطق السفيه فلا تجبه***فخيرٌ مِن إجابته السكوت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى