أبحاثأبحاث فكرية

الأسس الدينية لتحالف الحضارات

الأسس الدينية لتحالف الحضارات

-أحمد الريسوني-

          في البداية أود أن أنوه بهذا التعبير الجديد (تحالف الحضارات)، وأحيي الذين أطلقوه ودعوا إلى العمل بمقتضاه، ومنهم رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان، ورئيس الوزراء الإسباني السيد ساباطيرو، وتحية خاصة للسيد ساباطيرو الذي قرن القول بالعمل، بل بدأ بالعمل قبل أن يطلق شعار (تحالف الحضارات)، وذلك حين بادر إلى سحب قوات بلاده من العراق. لقد أخرج قواته من العدوان وغزو بلاد الآخرين. لقد أخرجها من (تحالف تدمير الحضارات)، وبذلك يحق له ويقبل منه أن يدعو إلى (تحالف الحضارات)، ولو بقي منخرطا في غزو العراق وفي الحرب العدوانية عليه، لكانت دعوته إلى تحالف الحضارات مجرد ضحك على الذقون!

          نعم إن الحضارات تتحالف، أو يمكن أن تتحالف، والحضارات تتحاور وتتلاقح، وتتكامل وتتوارث. ولكن الحضارات لا تتصارع ولا تتحارب ولا تتقاتل، حتى لو تم ذلك كله باسمها.

فليس هناك حروب ولا صراعات بين القيم الحضارية والمنتوجات الحضارية: علمية أو عمرانية، أو ثقافية، أو خلقية… هذه العناصر التي تتمثل فيها الحضارات والإنجازات الحضارية، هي بطبيعتها غير قابلة للصراع والاقتتال. بل هي قابلة فقط للتلاقح والتآلف والتأليف، وقابلة للتفاهم والتلاحم.

إتمام قراءة البحث المرجو تنزيله من مكان التنزيل أعلاه..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى