ضيف الموقع

الديانة الإبراهيمية… ديانة خليجية


…………………………………..
يتداول كثير من الباحثين اليوم كلاما عن الملة الإبراهيمية بطريقتين مختلفتين
الأولى معارِضة. وهم المثقفون والعلماء الذين أعلنوا البراءة والمفاصلة مع إمارات أبناء زايد.
الثانية موافِقة ومؤيدة. وهم العلماء المرتبطون بالإمارات. أو اتباعهم. وحتى اتباع أتباعهم.
والانتساب إلى سيدنا إبراهيم فيه لبس كبير. وتشويش يحتاج إلى تصفية.
الآن. الملة الإبراهيمية تنطلق من الإمارات… لكن. يجب ألا ننسى ملة إبراهيمية أخرى انطلقت سابقا من نجد حيث قرن الشيطان. وتوسعت حتى أثرت في الحجاز ثم العالم. وهذه الملة هي الوهابية. فالوهابية أيضا إبراهيميون.
هم الذين نظّروا وأصّلوا للهجرة والتكفير انطلاقا من قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام. حيث أعلن البراءة من أبيه المشرك. فدعوا الناس إلى هجر من وصفوهم بالعصاة والمبتدعة. وطالبوا “الموحدين” حسب زعمهم بالبراءة من “غير الموحدين”.وكل صوفي أو أشعري أو معتزلي فهو غير موحد في نظرهم. وكانت هذه النسخة السعودية من الديانة الإبراهيمية وبالا على الأمة.
الآن نحن مع الديانة الإبراهيمية في نسختها الإماراتية. والفرق بين النسختين أن النسخة النجدية تتبنى التشدد واليبوسة. والنسخة الإماراتية مائعة سائلة. وكلاهما ضلال وانحراف.
والغريب أننا اليوم نجد إبراهيميين ضد إبراهيميين.
فكثير من الوهابية اليوم الذين يتبنون البراءة من “المبتدعة” وضرورة هجرهم يعادون ويعارضون هذه النسخة الإبراهيمية الجديدة. وكأننا أمام مباراة يلعب فيها إبراهيميون ضد إبراهيميين. أو الإبراهيميون اليابسون المتحجرون ضد الإبراهيميين المائعين السائلين. وسيدنا إبراهيم عليه السلام بريء من الإبراهيميين في النسختين.
لا حل إلا بالعلم والتحقيق.
………………………..
كثير من العلماء – وأغلبهم سطحيون-، انساقوا مع الإبراهيمية اليابسة. خصوصا أن الدولار كان هو الراعي الرسمي لها. فوقف في وجههم يبين انحرافهم العالم المحقق أبو الفضل سيدي عبد الله بن الصديق الغماري (الذي كان زاهدا لا يؤثر الدولار على علمه) . بكتابيه
النفحة الذكية في أن الهجر بدعة شركية.
إعلام النبيه بسبب براءة إبراهيم من أبيه.
والأخير لطيف الجرم جدا. ومفيد نفيس. وكلاهما يكتبان بماء الذهب. ولو انتبهت الأمة إليهما وتم طبعهما وتوزيعهما بالمجان. لتجنبت الأمة كثيرا من التكفير والتفجير.
وفي المقابل.
الإبراهيميون المائعون ليسوا أبناء اليوم. بل كانت نواتهم الأولى قبل عقود. وظهرت مع بعض “تجديديي” المشرق حين كانوا يرددون إبراهيميتهم. ومن بنودها أن الإيمان بالله وباليوم الآخر يكفي دون باقي الأركان. فواجههم ابو الفضل المحقق الغماري برسالته
التحقيق الباهر في معنى الإيمان باليوم الآخر.
وركز في عقيدته التي صدر بها كتابه خواطر دينية على مبدأ تلازم أركان الإيمان.
هكذا وقف العلم والتحقيق ضد محرفي الدين الذين ينتسبون زورا إلى أبي الأنبياء عليهم السلام.
منقول من صفحة
عبد الله الجباري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى