ما قل و دلما قل و دل

ما قل ودل؛ وزراؤنا بين ضعف الفرنسية والجهل بالعربية

ما قل ودل؛ وزراؤنا بين ضعف الفرنسية والجهل بالعربية


أ.د أحمد الريسوني

نشر في هوية بريس
الإثنين 02 مارس 2015

في أسبوع واحد تداولت وسائل الإعلام خبرا عن عجز وزير التعليم رشيد بلمختار عن التحدث باللغة العربية واعترافه بذلك، وخبرا آخر عن تعثر وزير الاتصال مصطفى الخلفي في حديثه باللغة الفرنسية. وقد وقع التشنيع على الوزيرين معا…
أما التشنيع على وزيرنا في التعليم فمستحق وفي محله، وحتى المطالبة باستقالته أو إقالته في محلها، وليس فيها أدنى مبالغة أو تجنٍّ على الرجل. إذ كيف يعقل ويقبل أن وزير التعليم -وليس أي وزير- يجهل اللغة الرسمية لبلده، ويعجز تماما عن التحدث بها؟ وكيف يتولى وزارة التعليم لأكثر من مرة؟ وكيف يؤتمن رجل من هذا النوع على مدرستنا وعلى تعليم الملايين من أبنائنا؟ كيف والحكمة البليغة تقول لنا من قديم الزمان: “الناس أعداء ما جهلوا”.
وأما التشنيع على الوزير الخلفي ففي غير محله، وإنما هو مجرد عقدة نقص عند النخب المغربية المفرنسة ومن يدورون في فلكها. ويكفينا أن نعلم أنّ معظم وزراء العالم ومعظم رؤسائه يجهلون اللغة الفرنسية تماما. ويكفي الخلفي شرفا أنه يتقن لغته الرسمية، ويتقن بجانبها لغة العالم الأولى ولغة العلم الأولى، ولا أسميها لأن الجميع يعرفها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى