ضيف الموقع

الخُلّة الخادعة

الخُلّة الخادعة .


من علامات الإخاء المغشوش الخُلة الخادعة!
إذ تجد مَن يدًعي أخوّتَك في جلال الله تعالى، ويرفع عقيرته أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، فإذا ما انتقدته عدّ ذلك إهانة وإذا ما نصحته ظن ذلك إدانة،.. يظهر لك حلو الكلام، ويبدي لك الرقة والأمان، وقد يمدحك بما فيك وما ليس فيك ..فإذا ما خلا بخِلّانه وآوى لخاصة ديوانه، تخفّفَ من قَيدَ قِنَاعِه وأماطَ اللِثَامَ عن طويته وطينته، وكشف الغطاء وشارك الرماةَ، واستباح النوايا وخاض في التجريح بقلب مستريح.
إن أمْكَنتْهُ فُرصةٌ وكان جليسُه ضعيفاً نهشَكَ تصريحاً، وأن لم تكن له فُرصةٌ وكان جليسُه تقياً فتعريضاً وتلميحاً.

عندما تجد فيمَن صادقتَهم لحناً في القول، وريبةً في العيون وتبدًلاً في تعابير الوجه عند اللقاء، فكُن مع الله ولاتلتفت، واستبق على غفلتك وحسن ظنك؛ لأنك قد تفجع بمعرفة “الرامي” !

لا تلتفت لترى الرُّماة فربما
فُجع الفؤاد لرؤية الرامينا
فلربما ابصرت “خِلا خادعاً”
قد بات يرمي في الخفاء سنينا

كُنْ مع اللّهٍ ولا تلتفِت !

✍🏻د. ونيس المبروك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى